الشيخ الأصفهاني
27
حاشية المكاسب
صحيحة من الولي كالإجارة التي أوقعها الولي ، وإما على نحو يجامع مع فساد المعاملة ، كاستحقاق أجرة المثل في ما إذا آجر الصبي نفسه من دون إذن الولي ، أو عمل عملا بدون إذنه ، وعلى أي حال لا يكشف جواز التصرف في هذه الموارد عن نفوذ معاملة الصبي بما هو صبي . قلت : أما الالتقاط فمبني على حصول الملك بدون قصد التملك كما لا يبعد ، وأما الإجارة التي أوقعها الولي فإن كانت بإزاء أجرة شخصية فلا بأس ، إذ لا أثر لقبض الصبي ، وأما إن كانت بإزاء أجرة كلية فمجرد إجارة الولي ، وإن كان يوجب استحقاق الكلي ، لكنه لا يتعين بقبض الصبي كما تقدم ( 1 ) ، ومنه يعلم حال أجرة المثل ، فإنها دائما كلية ، واستحقاق الصبي وملكه لها لا يجدي لتوقف تعينه على قبض الصبي الذي لا أثر له شرعا ، إذ المفروض - كما تقدم - سقوط أقوال الصبي وأفعاله - التي لها آثار شرعية - عن الاعتبار ، فالصحيح في الجواب ما ذكرنا . - قوله ( قدس سره ) : ( إن كان بإذن منه فالمفروض انتفائه . . . الخ ) ( 2 ) . المفروض انتفاء الإذن لشخص المشتري لا انتفاء الإذن في ضمن العموم ، بتقريب : أن إقامة الأولياء - للصبيان مقام المعاملة المتقومة شرعا بتسبيب من البالغين - إذن فعلي عموما لكل من يشتري في كل تصرف ، ومنه الايجاب عن قبل الولي ، ولا يخرج الإذن عن كونه إذنا ذا أثر شرعا بكونه بنحو العموم في المأذون وفي المأذون فيه ، وبسبب هذا الإذن العمومي الفعلي يخرج عن مسألة الفضولي فتدبر . * * *
--> ( 1 ) تعليقة 16 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 116 سطر 34 .